مصطفى النوراني الاردبيلي
112
قواعد الأصول
الصورة الرابعة ان يكون وافيا بالبعض ويستحب تدارك الباقي ولا بد من القول بالاجزاء فيها أيضا وذلك لعدم الزام الشارع بالباقي . هذا ولكن استشكل عليه الأستاذ المحقق الخوئي « 1 » بان ما جاء به صاحب الكفاية قده من تقسيم الامر الاضطراري إلى ما يترتب عليه الاجزاء وهو الصورة الأولى والثانية والرابعة وإلى ما لا يترتب عليه الاجزاء وهو الصورة الثالثة فهو مما لا يمكن الالتزام به إذ الامر الاضطراري في الصورة الثالثة غير معقول لاستلزامه التخيير بين الأقل والأكثر كما اعترف هو ( قده ) بذلك وهو غير ممكن كما سيجيء البحث عنه إن شاء اللّه تعالى فان الشارع بعد ان الزم العبد باتيان العمل التام بعد ما يرتفع العذر سواء بادر إلى اتيان الناقص أم لم يبادر فلا معنى لا يجابه الاتيان بالفعل الناقص في بداية الوقت إذ لازمه ان يكون العمل الناقص واجبا على تقدير المسارعة وليس بواجب على تقدير عدم المسارعة وهو باطل . « 2 » * * * وذكر في رد أستاذه النائيني القائل باجزاء المأتى به بالامر الاضطراري : لو ارتفع العذر خارج الوقت انه صحيح في مقام الاثبات دون الثبوت لامكان وجود مصلحتين ملزمتين للواجب أو مصلحة واحدة ذات مرتبتين شديدة وضعيفة فمع التعذر عن القيد المذكور في ضمن الوقت يكون المكلف قد اتى بإحدى المصلحتين أو بالمصلحة الضعيفة فلو خرج الوقت وارتفع العذر امر باتيان الباقي تداركا للفائت . وبالجملة يمكن ان يكون الفعل مشتملا على مرتبة نازلة من المصلحة القائمة بالفعل الاختياري وعلى هذا يمكن بلوغ الزائد حدا يجب استيفائه ويمكن عدم بلوغه بهذه المرتبة بل إن الفعل الاضطراري وان كان مشتملا على المصلحة التامة كالاختيارى لكن المصلحة القائمة بكل منهما تغاير الأخرى فلا
--> ( 1 ) مصابيح الأصول ص 263 ( 2 ) مصابيح الأصول ص 265